اختفاء السيد لا أحد

متابعه
تقييم الكتاب
0/5 0
عن الكتاب
صار علي أن أرحل من هنا ، سأقتل نفسي أن يتمكنوا مني ، ليس بعد الجنون حرام ، جهزت حقيبتي منذ دقائق ، لا وجهة لي لكني سأنتظر حتى يكون السواد کاملا وأرحل ، أفكر بأن آخذ عمي مبارك وأستعجله لأهزم قدري بالذهب ، ليس علي سوى أن أترك باب هذه الشقة مواربة ليعرف الجيران في الغد بأن العجوز قد أصبح مجرد جثة نتنة
، ثم أعود من حيث أتيت ... قد أرجع إلى سرج الغول ، لأني اشتقت لأخي عمار ، وأزور غابة الموت حيث استعادتني الحياة وأجل موعد الخلاص ، وأفكر أن أعود زبانه كما كنت لو أتيح لي ذلك ، عشت أسعد أيامي في القمامة ، معترفا بأني مجرد قذارة تعيش في مكانها المناسب ، إني أعجز عن إتخاذ أي قرار . خدمت هذا الجثمان خدمة جليلة ، وللأسف لن يستطيع رد الجميل بإسداء أي تصيحة مهما كانت تافهة ... اشتقت لخالتي ماتت هي الأخرى وتركتني ، كان وجودها يسد أبواب الجحيم كلها ، أنا مقصر في زيارة قبور من أحبوني بلا حدود وكان عليهم أن يموتوا بالتسبب ذلك في خاطري أن أعود من حيث أتيت حقا ، بقية العقل التي هربت بها لأواجه جنون العالم من حولي نفدت ولم تعد غنيمة تستحق العناء في ساحة ذلك المستشفى ، سأعلن عن توبتي ، وسيعرفون كيف يجعلونني بليدا ومحنطة لأكون سعيدة دائمة ، وجب علي الإعتذار عن أن الحياة تستحق الهروب إليها ، كانت مغامرة مغرية ، ومع ذلك كان يجب علي ألا أكون بتلك الدرجة من الجنون لأخوضها مجددا قفزت من فوق السور العالي ، كادت أن تكسر رجلي ، وخضت ما خضت في سبيل الخلاص من أولئك الشياطين الذين يرتدون مآزر بيضاء ناصعة ، ولأستعيد اسمي ، وقد فشلت في ذلك تماما ، أما الآن فأحن إليهم وأحب أن أعانقهم واحدة واحدة ، وتتملكني رغبة في أن أستعين بهم مجددا ليساعدوني على الإختفاء ... ألا أحد
الإطلاق حتى أنا ... من أنا ؟
غير متاح للتحميل، حفاظًا على حقوق دار النشر.
أضف مراجعتك

عن الكاتب

أحمد طيباوي أحمد طيباوي

روائي من الجزائر

كتب مشابهة

تقييمات ومراجعات اختفاء السيد لا أحد

مراجعات الأعضاء

0/5

0 out of 5 stars

من 0 مراجعة

بيانات المراجعه

5 نجوم

0 %

4 نجوم

0 %

3 نجوم

0 %

2 نجوم

0 %

1 نجوم

0 %

قيِّم الكتاب

شاركنا رأيك وتقييمك للكتاب.

سجل دخولك لتتمكن من إضافة مراجعتك.

أحدث المراجعات

لا يوجد مراجعات في الوقت الحالي كن صاحب اول مراجعة و اكتب مراجعتك الان.

أحدث الإقتباسات

لا يوجد إقتباسات في الوقت الحالي كن صاحب اول إقتباس و اكتب إقتباسك الان.

القراء

لا يوجد قراء في الوقت الحالي